يتكرر هذا السيناريو في كثير من الأسر: خمسة ورثة يريدون بيع منزل المورث وتقسيم الثمن، بينما يرفض السادس لأنه يسكن فيه أو لأنه يتوقع ارتفاع سعر العقار. هل يستطيع وارث واحد تجميد الأصل إلى الأبد؟
الأصل أن الاتفاق الودي هو الأسهل، لكن غياب الإجماع لا يعني بالضرورة بقاء الشيوع دون نهاية. توجد بحسب النظام والوقائع إجراءات لإنهاء الملكية المشتركة أو القسمة القضائية.
في الكويت تشرح قسمة عقار الورثة عند رفض أحدهم البيع إمكانية المطالبة بالقسمة الإجبارية وأجرة المثل إذا كان الوارث يستفيد بالعقار منفردًا.
وفي المدينة المنورة تقدم دعوى قسمة التركة الإجبارية حلًا عندما يرفض أحد الورثة التعاون.
أما في الكويت، فيعرض محامي تقسيم الميراث وبيت الورثة خيارات البيع والريع والطرد في الحالات التي يتحول فيها رفض القسمة إلى استئثار فعلي.
وفي السعودية يناقش حق أحد الورثة في تحريك دعوى بمفرده دون انتظار توقيع جميع أفراد الأسرة.
كما تشرح قسمة العقار غير القابل للفرز بالرياض إمكانية شرائه بواسطة أحد الورثة مقابل تعويض البقية أو الانتقال إلى البيع القضائي بحسب الحالة.
قبل رفع الدعوى، من المفيد الحصول على تقييم للعقار وعرض خيار عملي على الرافض: شراء حصص البقية بالسعر العادل أو بيع حصته لهم أو الموافقة على البيع الخارجي.
إذا رفض جميع الحلول، يصبح الملف أكثر وضوحًا أمام القضاء: ملكية مشتركة لا يستطيع أصحابها الاستفادة منها بسبب امتناع أحد الشركاء.
الخلاصة: رفض وارث واحد قد يعطل البيع الرضائي، لكنه لا يعني بالضرورة قدرته على فرض الشيوع على الآخرين إلى ما لا نهاية.